الشهيد الثاني
477
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
عمرة » مطلقاً حتى لو أوقعها قبلَ المبيت بمنى ليالي التشريق « أو » كان الداخل « حجّاً » على العمرة « قبل السعي » لها . « ولو كان » بعدَه و « قبلَ التقصير وتعمّد ذلك فالمرويّ » صحيحاً عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « أنّه يبقى على حجّة مفردة « 1 » » بمعنى بطلان عمرة التمتّع وصيرورتها بالإحرام قبلَ إكمالها حجّة مفردة فيكملها ثم يعتمر بعدها عمرة مفردة . ونسبته إلى المرويّ يشعر بتوقّفه في حكمه من حيث النهي عن الإحرام الثاني ، وبوقوع خلاف ما نواه إن أدخل حجّ التمتّع ، وعدم صلاحيّة الزمان إن أدخل غيره ، فبطلان الإحرام أنسب . مع أنّ الرواية ليست صريحة في ذلك ؛ لأ نّه قال : « المتمتّع إذا طاف وسعى ثمَّ لبّى قبل أن يقصّر فليس له أن يقصّر وليس له متعة » . قال المصنّف في الدروس : يمكن حملها على متمتّعٍ عدل عن الإفراد ثمّ لبّى بعد السعي ؛ لأنّه روي التصريح بذلك في رواية أخرى « 2 » والشيخ رحمه الله حملها على المتعمّد ، جمعاً بينها وبين حسنة عمّار المتضمّنة أنّ من دخل في الحجّ قبل التقصير ناسياً لا شيء عليه « 3 » . وحيث حكمنا بصحّة الثاني وانقلابه مفرداً لا يجزئ عن فرضه ؛ لأنّه عدول اختياري ولم يأت بالمأمور به على وجهه ، والجاهل عامد . « ولو كان ناسياً صحّ إحرامه الثاني » وحجّه ، ولا يلزمه قضاء التقصير ؛
--> ( 1 ) الوسائل 9 : 73 ، الباب 54 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 . ( 2 ) الدروس 1 : 333 . والرواية هي ما رواها الشيخ في التهذيب 5 : 159 ، الحديث 529 . ( 3 ) التهذيب 5 : 159 ، الحديث 531 وذيله .